Agar Agar 
س: إيه هو ا لآجار ده اللي بنسمع عنه كتير في الطبخ دلوقتي؟
ج: يا عم الآجار ده حاجة عجيبة فع لاً ! هو مادة طبيعية بتطلع من الطحالب الحمرا اللي عايشة في البحر،
وبيستخدم عشان يخلي الأكل يجمد زي الجيلي كده. بس مش أي جيلي عادي، ده جيلي نباتي مية في المية،
مفيش فيه أي حاجة من الحيوانات خالص. والحلو في الموضوع إن الآجار ده له تاريخ طويل أوي، من أيام
الملوك والأمراء في اليابان لحد ما وصل للمطاعم الفاخرة في كل حتة في العالم النهارده.
س: طب إزاي اتكشف ا لآجار ده من ا لأساس؟
ج: دي حكاية حلوة أوي! كان في راجل ياباني اسمه تاروزايمون، وده كان صاحب فندق صغير في منطقة
اسمها فوشيمي في كيوتو، وده كان في القرن السابع عشر يعني من حوالي 400 سنة كده. الراجل ده كان
بيقدم لضيوفه أكلة شعبية يابانية اسمها “توكوروتين”، ودي عبارة عن نودلز مصنوعة من الطحالب المسلوقة
اللي بتتجمد وبعدين تتقطع على شكل شعيرية.
في يوم من الأيام، كان عنده ضيف مهم أوي، وهو اللورد شيمازو من عشيرة ساتسوما، وده كان من النبلاء
الكبار في اليابان. بعد ما الضيف مشي، تاروزايمون رمى باقي الأكل برة الفندق وسابه كده ونسيه خالص.
س: وبعدين إيه اللي حصل؟
ج: هنا بقى جت المعجزة! الأكل ده فضل برة لأيام كتيرة، وكان الجو شتا بارد أوي. كل ليلة الأكل كان بيتجمد
من البرد، وفي النهار كان بيدوب تاني من الشمس، وكده كان بيحصل كل يوم. العملية دي اسمها “التجفيف
بالتجميد” وهي حاجة طبيعية بتحصل في الجو البارد.
لما تاروزايمون لاقى الأكل بعد أيام كتيرة، لاحظ إن لونه اتغير خالص! بقى أبيض شفاف مش زي الأول اللي
كان لونه أخضر من الطحالب. الراجل كان فضولي، فقال يشوف إيه اللي حصل. جاب الحاجة البيضا دي
وحطها في مية سخنة، ولما دابت حطها تاني تبرد. والمفاجأة إن الحاجة جمدت تاني بس المرة دي من غير
لون ومن غير طعم الطحالب الوحش!
س: يعني إيه كده؟ الراجل ده اكتشف ا لآجار بالصدفة؟
ج: أيوه بالضبط! ده اللي حصل. تاروزايمون من غير ما يعرف كان اكتشف طريقة تنضيف الطحالب من لونها
وطعمها وخلاها مادة نقية تقدر تجمد أي حاجة. واليابانيين سموا الاكتشاف ده “كانتين” ومعناها “السما
الباردة” عشان كده اتكشف في الجو البارد.
الاكتشاف ده كان ثورة حقيقية في اليابان! لأن قبل كده كانوا مضطرين يستخدموا الطحالب بطعمها ولونها
الغريب، بس دلوقتي بقى عندهم مادة نقية تقدر تجمد أي حاجة من غير ما تأثر على طعمها أو لونها.
س: طب إزاي انتشر ا لآجار ده في العالم؟
ج: دي قصة تانية حلوة! في القرن التاسع عشر، كان في تجار صينيين كتير بيسافروا ويشتغلوا في بلاد
مختلفة. مجموعة من التجار دول راحوا ماليزيا وشافوا اليابانيين بيستخدموا الكانتين ده. عجبهم الموضوع أوي
وقرروا يجربوه.
بس المشكلة كانت إن الماليزيين مكانوش يعرفوا يقولوا “كانتين” بالياباني، فسموه بلغتهم “آجار” ومعناها
“جيلي” أو “جيلاتين”. وعشان يأكدوا على الكلام، كانوا بيقولوا “آجار آجار” يعني “جيلي جيلي” زي ما بنقول
إحنا “حلو حلو” أو “كويس كويس” عشان نأكد على الكلام.
ولما الآجار ده وصل أوروبا، راح بالاسم الماليزي مش الياباني، وعشان كده لحد النهارده كل العالم يعرفه
باسم “آجار” مش “كانتين”.
س: طب إيه اللي خلى ا لآجار ده مهم أوي للملوك والنبلاء؟
ج: أصل الموضوع كان مختلف خالص زمان! في اليابان، الطبخ كان فن راقي أوي، خصوص اً في قصور
الدايميو )دول كانوا زي الأمراء كده(. والآجار كان بيخليهم يعملوا أشكال وألوان في الأكل مكانتش ممكنة قبل
كده.
تخيل إنك تقدر تاخد أي عصير فاكهة أو شوربة وتخليها تجمد على أي شكل تحبه! كانوا بيعملوا أشكال زي
الورود والفراشات والأسماك، وكل ده من الأكل! ده كان حاجة سحرية بالنسبة لهم.
كمان الآجار كان مفيد أوي في الصيف الحار، لأنه بيجمد في درجة حرارة الأوضة العادية، مش زي الجيلاتين
العادي اللي محتاج برودة. فكانوا يقدروا يعملوا حلويات باردة ومنعشة حتى في أحر أيام السنة.
س: وإزاي وصل للمطاعم الحديثة؟
ج: دي رحلة طويلة! في الأول، الآجار فضل حاجة يابانية وآسيوية لفترة طويلة. بس في القرن العشرين، لما
بدأت المطاعم اليابانية تنتشر في أوروبا وأمريكا، الشيفات الأوروبيين شافوا الآجار وعجبهم أوي.
اللي خلى الموضوع ينتشر أكتر هو إن الآجار عنده مميزات كتيرة عن الجيلاتين العادي. أو لاً هو نباتي، فالناس
اللي مبتاكلش لحمة أو منتجات حيوانية قدروا يستخدموه. ثاني اً هو أقوى من الجيلاتين العادي، فبيقدر يشيل
أوزان أكبر ومبيدوبش بسهولة.
س: إيه هو الطبخ الجزيئي اللي بنسمع عنه؟
ج: دي موضة جديدة في الطبخ بدأت في التسعينات والألفينات. الشيفات بدأوا يستخدموا العلم والكيميا
عشان يعملوا أكل بأشكال وقوام غريبة ومدهشة. والآجار كان من أهم الأدوات اللي استخدموها.
تخيل إنك تشرب عصير برتقال بس هو على شكل كرات صغيرة تنفجر في بوقك! أو تاكل سلطة بس الخضار
كلها شفافة زي الكريستال! أو تشوف طبق شوربة بس الشوربة واقفة في الهوا على شكل خيوط! كل ده
بقى ممكن بالآجار.
الشيفات المشاهير زي فيران أدريا في إسبانيا وهيستون بلومنتال في إنجلترا استخدموا الآجار عشان يعملوا
أطباق مدهشة خلت الناس تقول إن الطبخ بقى فن زي الرسم والنحت.
س: طب إزاي بيتصنع ا لآجار دلوقتي؟
ج: الطريقة التقليدية لسه موجودة لحد النهارده في اليابان، وهي نفس الطريقة اللي اكتشفها تاروزايمون من
400 سنة! بيجيبوا الطحالب الحمرا من البحر، ويسلقوها في مية كتيرة، وبعدين يصفوها ويسيبوا المية تبرد لحد
ما تجمد.
بعد كده بيقطعوا الجيلي ده لقطع صغيرة ويحطوها على حصير من البامبو في مكان عالي في الجبال، وده
عشان الجو يكون بارد أوي في الليل وحار في النهار. العملية دي بتاخد أسابيع، والطحالب بتفقد لونها ونكهتها
وتبقى بيضا نقية.
بس دلوقتي في مصانع كبيرة بتعمل نفس العملية بس بطريقة أسرع وأكبر. بيستخدموا آلات خاصة للتجفيف
بالتجميد، وده بيخلي الإنتاج أكبر والسعر أرخص.
س: إيه الفرق بين ا لآجار والجيلاتين العادي؟
ج: الفروق كتيرة أوي! أو لاً المصدر: الجيلاتين العادي بيطلع من عظام وجلد الحيوانات، بس الآجار نباتي مية
في المية من الطحالب. ثاني اً القوة: الآجار أقوى بكتير، فبيقدر يجمد حاجات أكتر وميدوبش بسهولة.
ثالث اً درجة الحرارة: الجيلاتين العادي بيدوب في درجة حرارة الجسم ) 37 درجة(، بس الآجار محتاج حرارة
أعلى بكتير )حوالي 85 درجة( عشان يدوب. ده معناه إنك تقدر تاكل حاجات مجمدة بالآجار حتى في الجو الحار
ومش هتدوب في بوقك.
رابع اً الطعم: الجيلاتين العادي له طعم خفيف من اللحمة، بس الآجار مالوش أي طعم خالص. خامس اً
الاستخدام: الآجار محتاج كمية أقل بكتير، حوالي ربع الكمية اللي محتاجها من الجيلاتين العادي.
س: إيه أشهر ا لأطباق اللي بتستخدم ا لآجار؟
ج: في اليابان، أشهر حاجة هي “الواجاشي”، ودي حلويات يابانية تقليدية بتتعمل بالآجار وبتاخد أشكال الورود
والفصول الأربعة. كمان في “الميتسوماميه”، ودي حلوى صيفية عبارة عن مكعبات آجار شفافة مع فواكه
وشراب حلو.
في الصين وكوريا، بيستخدموا الآجار في السلطات الباردة، خصوص اً سلطة الآجار مع الخيار والجزر. في تايلاند
وماليزيا، بيعملوا حلويات ملونة بالآجار على شكل طبقات زي قوس قزح.
وفي المطاعم الحديثة، الشيفات بيستخدموا الآجار عشان يعملوا “الكافيار الكاذب” )كرات صغيرة من
العصير(، و”النودلز الشفافة” )خيوط رفيعة من الآجار بطعم الشوربة(، و”الورق الصالح للأكل” )رقائق رفيعة
من الآجار بألوان مختلفة(.
س: طب إيه فوائد ا لآجار الصحية؟
ج: الآجار مفيد أوي للصحة! أو لاً هو غني بالألياف، وده مفيد للهضم وبيخلي الإنسان يحس بالشبع بسرعة. ثاني اً
مفيهوش سعرات حرارية تقريب اً، فهو مثالي للناس اللي عايزة تخس.
ثالث اً فيه معادن مهمة زي الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم. رابع اً بيساعد على تنظيم السكر في الدم لأن
الألياف بتبطئ امتصاص السكر. خامس اً مفيد للناس اللي عندها مشاكل في الكوليسترول.
كمان الآجار بيستخدم في الطب البديل في آسيا كملين طبيعي، وبيقولوا إنه بيساعد على تنضيف الجسم من
السموم. وطبع اً هو مناسب للنباتيين والناس اللي عندها حساسية من منتجات الألبان أو اللحوم.
س: إزاي نستخدم ا لآجار في البيت؟
ج: استخدام الآجار في البيت سهل أوي! أو لاً لازم تشتريه من محل بيع المواد الآسيوية أو من النت. بيجي على
شكل مسحوق أو رقائق أو خيوط.
الطريقة بسيطة: تحط الآجار في مية باردة لمدة 10 دقايق عشان ينقع، بعدين تحطه على النار وتسيبه يغلي
لمدة دقيقتين. بعد كده تضيف اللي إنت عايزه )عصير، لبن، شوربة، إيه ما كان( وتحرك كويس، وتسيب
الخليط يبرد في الثلاجة لمدة ساعة.
النسبة المناسبة هي ملعقة صغيرة من مسحوق الآجار لكل كوب سائل. لو عايز القوام يكون أطرى، قلل
الكمية، ولو عايزه أقسى، زود الكمية.
س: إيه مستقبل ا لآجار في الطبخ؟
ج: مستقبل الآجار مشرق أوي! مع زيادة الوعي بالأكل الصحي والنباتي، الطلب على الآجار بيزيد كل سنة.
كمان مع تطور تكنولوجيا الطبخ، الشيفات بيكتشفوا استخدامات جديدة للآجار كل يوم.
في اليابان دلوقتي، بيطوروا أنواع جديدة من الآجار بخصائص مختلفة، زي آجار بيدوب في درجات حرارة
مختلفة، أو آجار بيغير لونه مع الحرارة. كمان بيشتغلوا على آجار بطعمات طبيعية مختلفة.
في المطاعم الفاخرة، الآجار بقى أداة أساسية مش بس للحلويات، ده كمان للأطباق المالحة. بيستخدموه
عشان يعملوا “اللحمة النباتية” اللي طعمها وقوامها زي اللحمة الحقيقية بس من غير أي منتجات حيوانية.
وفي البيوت، الآجار بيبقى أكتر شعبية مع الأمهات اللي عايزة تعمل حلويات صحية لعيالها، أو مع الناس اللي
بتتبع نظام غذائي نباتي.
س: إيه الخلاصة من رحلة ا لآجار دي؟
ج: الخلاصة إن الآجار ده مثال حلو أوي على إزاي الاكتشافات البسيطة تقدر تغير العالم. من صاحب فندق
صغير في اليابان نسي أكل برة في البرد، لحد مطاعم فاخرة في كل حتة في العالم بتستخدم الآجار عشان
تعمل أطباق مدهشة.
الآجار عدى رحلة طويلة من قصور الملوك اليابانيين، لأسواق ماليزيا مع التجار الصينيين، لمعامل أوروبا، ولحد
مطابخنا النهارده. وفي كل محطة من المحطات دي، الناس ضافت عليه حاجة جديدة وطوروا استخدامه.
النهارده، الآجار مش بس مادة للطبخ، ده رمز للإبداع والابتكار في المطبخ. هو جسر بين التقاليد القديمة
والتكنولوجيا الحديثة، بين الشرق والغرب، بين الطبيعة والعلم.
ولما تشوف طبق حلو مجمد بالآجار، فتكر إن ده نتيجة رحلة طويلة عبر القارات والقرون، من اكتشاف
بالصدفة لحد فن راقي بيدهش العالم كله. ده هو سحر الطبخ: إنه يقدر ياخد أبسط الحاجات ويحولها لحاجة
مدهشة تفرح القلب وتشبع الروح قبل البطن.
Manus AI : كتبه
تاريخ النشر: سبتمبر 2025
