أكيد سمعت عنه أو قريت اسمه في مكونات أكلات كتير، وممكن تكون استغربت “إيه صمغ الزنتان ده

كمان؟”. لو فاكره مجرد مادة غريبة ملهاش لازمة، فإنت محتاج تراجع نفسك. المادة دي، اللي شكلها بودرة
بيضا، هي في الحقيقة بطل خارق في عالم الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل، وحكايته أغرب من
الخيال.
إيه هو صمغ الزنتان ده؟
هو مادة بتستخدم عشان “تتقل” و”تثبت” القوام. يعني تخلي )Xanthan Gum( ببساطة كده، صمغ الزنتان
الشوربة تقيلة، وتمنع مكونات صوص السلطة تفصل عن بعضها، وتدي للآيس كريم ملمسه الكريمي اللي
البكتيريا دي .Xanthomonas campestris بنحبه. طب بييجي منين؟ القصة كلها بتبدأ من نوع بكتيريا اسمها
بتتغذى على السكر، وبتنتج مادة لزجة. العلماء بياخدوا المادة دي، ويعاملوها بالكحول عشان تترسب، وبعدين
يجففوها ويطحنوها عشان تبقى البودرة البيضا اللي بنشوفها. ولما البودرة دي بتتحط في أي سائل، بترجع تاني
لحالتها اللزجة وتعمل قوام شبه الجل.
حكاية اكتشافه العجيبة: صدفة في إزازة “روت بير”!
قصة اكتشاف صمغ الزنتان دي فيلم لوحدها. بطلة القصة هي عالمة كيمياء أمريكية فذة اسمها “ألين جينز”
في الخمسينات، كانت ألين شغالة في مختبر أبحاث تابع لوزارة الزراعة الأمريكية، وكان .)Allene Jeanes(
هدفهم يلاقوا استخدامات جديدة للمنتجات الزراعية زي الدرة والقمح.
بايظة. )root beer( ” الصدفة لعبت دورها لما شركة مشروبات غازية بعتت للمعمل بتاعهم شحنة “روت بير
لاحظوا إن المشروب بقى لزج وغريب. ألين وفريقها فضولهم خدهم يحللوا العينة دي، واكتشفوا إن السبب هو
بكتيريا معينة كانت بتنمو في المشروب وبتنتج مادة لزجة. من هنا جت الشرارة الأولى.
بعدها، ألين وفريقها بدأوا يدوروا على بديل صناعي للصمغ النباتي الطبيعي اللي كان غالي وصعب يتوفر. ومن
ولقوا إنها بتقدر تحول ،)Xanthomonas campestris( خلال أبحاثهم، وصلوا لنوع البكتيريا اللي قولنا عليه
كميات كبيرة من سكر الجلوكوز للبودرة السحرية دي. وفي سنة 1963 ، تم الإعلان رسم يًا عن اكتشاف صمغ
الزنتان، ومن وقتها وهو ضيف أساسي في حياتنا.
ساحر المطبخ: من ا لآيس كريم للعيش
صمغ الزنتان ليه استخدامات لا تعد ولا تحصى في المطبخ، وخصو صًا في الأكل الخالي من الجلوتين.
الوظيفة السحرية بتاعته الاستخدام
المخبوزات والعيش )خصو صًا الخالي من الجلوتين(
شتغل زي الجلوتين بالظبط، بيدي للعجينة مرونة ويخليها متماسكة
وماتتفتفتش، وبيحبس الرطوبة عشان المخبوزات تفضل طرية.
ا لآيس كريم
هو السر في الملمس الكريمي الناعم. بيمنع تك وّن بلورات التلج
المزعجة اللي بتخرب طعم الآيس كريم.
الشوربة والصوصات
ز تتقل الشوربة أو صوص المكرونة من غير ما طعمهم يتغير؟ رشة
صغيرة منه هتقوم بالواجب وتديك القوام المطلوب.
صوصات السلطة
يمنع الزيت والخل والمكونات التانية إنها تفصل عن بعضها، ويفضل
الصوص متجانس وشكله حلو.
مش بس ل لأكل: استخداماته التانية اللي هتفاجئك
لو فاكر إن صمغ الزنتان مكانه المطبخ بس، تبقى غلطان. البودرة دي هتلاقيها في أماكن تانية كتير:
• الشامبو والبلسم: بيديهم القوام التقيل بتاعهم وبيساعد على استقرار الرغوة.
• الصابون السائل وجل ا لاستحمام: هو اللي بيخليهم لزجين ومش خفاف زي الماية.
• كريمات البشرة واللوشن: بيساعد إن قوامها يبقى ناعم وسهل الفرد على الجلد.
• معجون ا لأسنان: بيساهم في القوام المتماسك بتاعه.
• صناعة البترول: بيستخدموه عشان يزودوا لزوجة سوائل الحفر في آبار البترول.
• ا لأدوية: بيستخدموه في صناعة الأدوية عشان يتحكموا في طريقة توصيل الدوا للجسم.
فوائد صحية مش متوقعة
صمغ الزنتان مش بس مفيد في الطبخ والصناعة، ده كمان ليه فوائد صحية مثيرة للاهتمام. الدراسات بتقول
إنه بيساعد في تحسين حركة الأمعاء وبيخلي الهضم أحسن، وده لأنه بيزود كمية الماء في الأمعاء ويخلي البراز
أطرى. كمان بيساعد الناس اللي عندهم مشاكل في البلع، زي كبار السن أو مرضى الأعصاب، لأنه بيزود
كثافة اللعاب ويخلي البلع أسهل.
والمفاجأة الكبيرة إن صمغ الزنتان ممكن يساعد في إنقاص الوزن! إزاي؟ لأنه بيبطئ عملية الهضم ويخلي
المعدة تفضل شبعانة فترة أطول، وده بيقلل الشعور بالجوع. وبرضه بيساعد في تنظيم مستوى السكر في
الدم وتقليل الكوليسترول الضار.
معلومات مهمة تخليك خبير
صمغ الزنتان مش زي الصمغ العربي: كتير من الناس بتخلط بينهم، بس الحقيقة إن صمغ الزنتان صناعي
ومتطور في المعامل، أما الصمغ العربي فطبيعي ومستخرج من أشجار الأكاسيا. لكن الاتنين بيعملوا نفس
الوظيفة تقري بًا.
الجرعة ا لآمنة: الخبراء بيقولوا إن الجرعة اليومية الآمنة من صمغ الزنتان مش أكتر من 15 جرام، وده رقم
كبير أوي مقارنة بالكميات الصغيرة اللي بنستخدمها فع لًا .
يعني لما تحركه ،)shear-thinning( ” خصائص فريدة: صمغ الزنتان ليه خاصية عجيبة اسمها “القص الرقيق
أو تخلطه بيبقى أقل لزوجة، ولما تسيبه يهدى بيرجع تقيل تاني. ده اللي بيخليه مثالي للصوصات والشوربات.
الخلاصة: البودرة السحرية
في المرة الجاية اللي تشوف فيها اسم “صمغ الزنتان” على أي منتج، ماتستغربش. افتكر قصة العالمة الفذة
“ألين جينز” والصدفة اللي غيرت شكل صناعات كتير. من الأكل اللي بناكله، للشامبو اللي بنستخدمه، البودرة
البيضا الصغيرة دي بتلعب دور كبير أوي في حياتنا اليومية، وهي فع لًا تستحق لقب “البودرة السحرية

Pingback: جبنة فيلادلفيا: القصة الكاملة وراء أشهر جبنة كريمية في العالم - Ahmed Abdelsalam Younes